نصب أهلا بمضمر تقديره: جعل الله تعالى بتلك الديار أهلًا . وإنما تكون مأهولةً إذا سقيت الغيث فينبت الكلأ فيعود إليها أهلها . وهو في الحقيقة دعاءٌ لها بالسقي . والأغيد: الناعم البدن وأراد جارية وذكر اللفظ لأنه عنى الشخص . والخرد: جمع خريدة وهي البكر التي لم تمسس وأبعد مبتدأ وخردها الخبر أي: أبعد شيء فارقك جواري هذه الدار . وقوله: ظلت بها تنطوي إلخ يريد ظللت فحذف إحدى اللامين تخفيفًا . يقول: ظللت بتلك الديار تنثني على كبدك واضعًا يدك فوق خلبها . والمحزون يفعل ذلك كثيرًا لما يجد في كبده من حرارة الوجد يخاف على كبده تنشق كما قال الصمة القشيري: والانطواء كالانثناء . والنضج لليد ولكن جرى نعتًا للكبد لإضافة اليد إليها . وجعل اليد نضيجة لأنه أدام وضعها على الكبد فأنضجتها بما فيها من الحرارة ولهذا جاز إضافتها إلى الكبد . والعرب تسمي الشيء باسم غيره إذا طالت صحبته إياه كقولهم لفناء الدار: العذرة .
وإذا جازت هذه التسمية كانت الإضافة أهون فلطول وضع يده على كبده أضافها إليها كأنها لها لأنها لم تزل عليها . والخلب: غشاءٌ للكبد رقيق لازبٌ بها . وارتفع يدها بنضيجة وهو )
اسم فاعل يعمل عمل الفعل . ويجوز أن تكون نضيجة من صفة الكبد وتم الكلام ثم وضع اليد على الكبد . كذا في شرح الواحدي .