فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 5435

وأورد ابن هشام هذا البيت في الباب الثالث من المغني وقال: يحتمل قول المتنبي يذكر دار المحبوب: ظلت بها تنطوي البيت أن تكون اليد فيه فاعلة بنضيجة أو بالظرف أو بالابتداء . والأول أبلغ لأنه أشد للحرارة . والخلب: زيادة الكبد أو حجاب القلب أو ما بين الكبد والقلب . أضاف اليد إلى الكبد للملابسة بينهما لأنهما في الشخص . اه . وقوله: يا حاديي عيسها البيتين قال الواحدي: دع الحاديين ثم ترك ما دعاهما إليه حتى ذكره في البيت الذي بعده وأخذ في كلام آخر . وتسمي الرواة هذا الالتفات كأنه التفت إلى كلامٍ آخر . أقول: هذا اعتراضٌ وليس من الالتفات في شيء . وأراد قبيل أن أفقدها فلما حذف أن عاد الفعل إلى الرفع . وقال للحاديين الذين يحدوان عيرها: احتباسها علي زمانًا قليلًا لأنظر إليها وأتزود منها نظرة فلا أقل منها . ومن رفع أقل جعله بمنزلة ليس . وضمير بها يجوز أن يعود إلى العيس وإلى المرأة . وقريبٌ من هذا في المعنى قول ذي الرمة: ( وإن لم يكن إلا تعلل ساعةٍ ** قليلٌ فإني نافعٌ لي قليلها ) وأورد ابن هشام هذا البيت في المغني على أن لا فيه نافيةٌ للجنس عاملةٌ عما إن . ويجوز رفع أقل على أن تكون عاملة عمل ليس . وترجمة المتنبي قد تقدمت في الشاهد الحادي والأربعين بعد المائة . وأنشد بعده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت