فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 5435

( ألم تعلم بأن الذل موتٌ ** يتيح لمن ألم به اجتياحا ) ( ولا يبقى نعيم الدهر إلا ** لقرمٍ ماجدٍ صدق الكفاحا ) قال ابن السيد: إن قيل كيف جاز أن يقول لهم: عموا صباحا وهم في الليل . وإنما يليق هذا الدعاء بمن يلقى في الصباح . فالجواب من وجهين: أحدهما: أن الرجل إذا قيل له: عم صباحًا فليس المراد أن ينعم في الصباح دون المساء كما أنه إذا قيل أرغم الله أنفه وحيا الله وجهه فليس المراد الأنف والوجه دون سائر الجسم . وكذلك إذا قيل له: أعلى الله كعبك . وإنما هي ألفاظٌ ظاهرها الخصوص ومعناها العموم . ومثله قول الأعشى: الواطئين على صدور نعالهم والوطء لا يكون على صدور النعال دون سائرها . والوجه الثاني: أن يكون معنى أنعم الله صباحك: أطلع الله عليك كل صباح بالنعيم لأن الصباح والظلام نوعان والنوع يسمى به كل جزء منه بما يسمى به جملته . والشعب بالكسر: الطريق إلى الجبل . و وسمًا بالضم: جمع وسيم وهو الذي عليه سمة الجمال . وكذلك الصباح بالكسر: جمع صبيحٍ . شبه بالصبح في إشراقه . وطهيت: طبخت يقال: طهيت اللحم وطهوته فأنا طاهٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت