فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القراطف والقروف فيكون ذلك انتفاءً لها كما أنه إذا أخبر عن الشيء على خلاف ما هو به كان انتفاءً للصدق فيه . وكذلك قوله: كذبت عليكم أوعدوني معناه لست لكم وإذا لم أكن لكم ولم أعنكم كنت منابذًا لكم ومنتفيةً نصرتي عنكم . وفي ذلك إغراء منه لهم به .
وقوله: كذب العتيق أي: لا وجود للعتيق وهو التمر فاطلبيه وإذا لم تجدي التمر فكيف تجدين الغبوق . وقال بعضهم في قول الأعرابي وقد نظر إلى جملٍ نضوٍ: كذب عليك القت والنوى وروي: البزر والنوى ومعناه أن القت والنوى ذكرا أنك لا تسمن بهما فقد كذبا عليك فعليك بهما فإنك تسمن بهما . وقال أبو علي: فأما من نصب البزر فإن عليك فيه لا يتعلق بكذب ولكنه يكون اسم فعل وفيه ضمير المخاطب وأما كذب ففيه ضمير الفاعل كأنه قال: كذب السمن أي: انتفى من بعيرك فأوجده بالبزر والنوى . فهما مفعولًا عليك وأضمر السمن لدلالة )
الحال عليه في مشاهدة عدمه . وفي المسائل القصريات: قال أبو بكر في قول من نصب الحج فقال كذب عليك الحج: إنه كلامان كأنه قال: كذب يعني رجلًا ذم إليه الحج ثم هيج المخاطب على الحج فقال: عليك الحج . هذا وعندي قولٌ هو القول وهو أنها كلمة جرت مجرى المثل في كلامهم ولذلك لم تصرف ولزمت طريقةً واحدة في كونها فعلًا ماضيًا معلقًا بالمخاطب ليس