فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم ** وما بال تكليم الديار البلاقع ) على أن ابن السكيت والجوهري قالا: إنما جاء ذو الرمة هنا ب إيه غير منون مع أنه موصولٌ بما بعده لأنه نوى الوقف . هذا الكلام نقله الجوهري عن ابن السكيت ثم نقل عن ابن السري الزجاج أنه قال: إذا قلت: إيه يا رجل فإنما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما كأنك قلت: هات الحديث . فإن قلت: إيهٍ بالتنوين فكأنك قلت: هات حديثًا ما لأن التنوين تنكير .
وذو الرمة أراد التنوين فتركه للضرورة . انتهى . وإنما كان ترك التنوين ضرورةً لأنه أراد من الطلل أن يخبره عنها أي حديثٍ كان وليس فيه ما يقتضي أن يحدثه حديثًا معهودًا . كذا قيل وفيه أنه إنما طلب حديثًا مخصوصًا وهو الحديث عن أم سالم . وبه يسقط قول ثعلب في أماليه: تقول العرب: إيه بالتنوين بمعنى حدثنا . وأما قول ذي الرمة فإنه ترك التنوين وبنى على الوقف ومعناه إيه أي: حدثنا . قال ابن جني في سر الصناعة: تنوين التنكير لا يوجد في معرفة ولا إلا تابعًا لحركات البناء وذلك نحو: إيه فإذا نونت وقلت: إيهٍ فكأنك قلت: استزادةً . وإذا قلت: إيه فكأنك قلت: الاستزادة . فصار التنوين علم التنكير وتركه علم التعريف .