فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال آخر: ( إن لقيس عادةً تعتادها ** سل السيوف وخطًى تزدادها ) وهذا كله شعر جاهلي . وقال حميد بن ثور الهلالي الصحابي: ( ووصل الخطى بالسيف والسيف بالخطى ** إذا ظن أن السيف ذو السيف قاصر ) وله نظائر أخر ستأتي إن شاء الله تعالى في باب الظروف . وقوله: فترى الجماجم قد غيره النحويون إلى قولهم: تذر الجماجم وتقدم شرحه . قال السهيلي: خفض الأكف هو الوجه وقد روي بالنصب لأنه مفعول أي: دع الأكف وبله كلمة معناها دع وهي من المصادر المضافة إلى ما بعدها وهي من لفظ البله أي: الغفلة لأن من غفل ترك ولم يسأل عنه وكذلك هذا أي: لا تسأل عن الأكف إذا كانت الجماجم ضاحيةً مقطعةً . قال الدماميني في الشرح المزج على )
المغني: الجمجمة: عظم الرأس المشتمل على الدماغ والقبيلة تجمع البطون فينسب إليها دونهم .
والبيت محتملٌ لكل من المعنيين . والمعنى على رواية رفع الأكف أن تلك السيوف تترك قبائل العرب الكثيرة بارزة الرؤوس للأبصار كأنها لم تخلق في محالها من تلك الأجسام . أو تترك تلك العظام المستورة مكشوفة ظاهرة فكيف الأكف . أي: إذا كانت حالة الرؤوس هذه مع عزة الوصول إليها فكيف حال الأيدي التي يتوصل إليها بسهولة . وعلى رواية النصب: أنها تترك الجماجم على تلك الحالة دع الأكف فأمرها أيسر وأسهل .