فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 5435

وعلى رواية الجر: أنها تترك الجماجم ترك الأكف منفصلةً عن محالها كأنها لم تخلق متصلة بها . وقال ابن الملا في شرحه على المعني: الجمجمة: القحف أو العظم فيه الدماغ والسيد والقبيلة التي تنسب إليها البطون . ومتى أريد بالجماجم القبائل جاز أن يراد بالهامات رؤساؤها وبالأكف من دونهم من الكفاة . ففي القاموس: الهامة: رأس كل شيء . ورئيس القوم . والمعنى على رواية الرفع أن تلك السيوف تترك تلك العظام المستورة ظاهرةً فكيف الأكف البادية أي: إذا كانت حالة الرؤوس هذه مع عزة الوصول إليها فكيف الأكف التي يتوصل إليها بسهولة فإنها تدعها كأنها لم تخلق في محالها .

ولا حاجة إلى دعوى المجاز في الأكف عن الأيدي كما يفهم من صنيع الشارح . أو تترك السادات من كل قبيلة أو القبائل من العرب بارزة الرؤوس للأبصار بإبانتها عن محالها كأنها لم تخلق فيها . أو تترك القبائل بارزًا رؤوسها للقتل أي: مقتولة . وأراد بالأكف من يتقوى به من فرسان القبائل . وعلى النصب: أنها تترك الجماجم على تلك الحالة دع الأكف فإن أمرها أيسر وأسهل . وعلى الجر: أنها تتركها ترك الأكف منفصلة عن محالها كأنها لم تخلق متصلة بها .

انتهى . وهذا كله تكلف وتوسيعٌ للدائرة . وقوله: نلقى العدو إلخ الفخمة: الجيش العظيم من الفخامة وهي العظم . وملمومة: مجموعة . وقوله: كقصد رأس المشرق قال السهيلي: الصحيح ما رواه ابن هشام عن أبي زيد: كرأس قدس المشرق لأن قدس جبلٌ معروف من ناحية المشرق . انتهى . وظاهره أنه بفتح الميم . وقول الشامي المشرق نعت ل قدس بمعنى جبل إشارة إلى ضمة الميم وهو اسم فاعل من الإشراق . والظاهر أن هذا هو الجيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت