فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 5435

بله الأكف كأنها لم تخلق وقد روي الرفع أيضًا بعد بله على معنى كيف . ذكره قطرب وأنكره أبو علي . وفي مختصر العين: بله بمعنى كيف وبمعنى دع . فأما الجر بعدها وهو المجمع على سماعه فذهب بعض الكوفيين إلى أنها بمعنى غير فمعنى بله الأكف غير الأكف فيكون هذا استثناءً منقطعًا .

وذهب الفارسي إلى أنها مصدر لم ينطق له بفعل وهو مضاف وهي إضافةٌ من نصب .

وذهب الأخفش إلى أنها حرف جر . وأما النصب فيكون على أنه مفعول وبله مصدر موضوع موضع الفعل أو اسم الفعل ليس من لفظ الفعل . فإذا قلت: قام القوم بله زيدًا فكأنك قلت: تركًا زيدًا أو دع زيدًا . وأما الرفع فعلى الابتداء وبله بمعنى كيف في موضع الخبر . وقال ابن عصفور: إذا قلت: قام القوم بله زيدًا إنما معناه عندنا دع زيدًا وليس المعنى إلا زيدًا . ألا ترى أن معنى بله الأكف دع الأكف . فهذه صفتها ولم يرد استثناء الأكف من الجماجم . قال شيخنا: هذا مناقضٌ لقوله: كأنها لم تخلق فإنما يريد إذا كان فعلها في الجماجم كذا فالأكف أحرى بذلك فكأنها لم تكن قط فيقال أنها قطعتها . فلا بين معنى لاسيما وبله . انتهى . هذا ما أورده ابن حيان . وقول الشارح المحقق: ومنه بله ما أطلعتم أي: من الاستثناء بجعله بله بمعنى سوى . وهو قطعة من حديث أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة في تفسير سورة السجدة وهو: يقول الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت