ومعناه: إن لا تفلح اليوم فلا تفلح أبدًا أي: إن لا تنته اليوم فلا تنته أبدًا هذا معنى ده في هذا المثل . وأما إعرابه فإنه في موضع نصب على خبر كان المحذوفة تقديره: إلا أكن دهيًا فلا أدهى . وإنما أسكن الياء وكان حقها أن تكون منصوبة من قبل أن الأمثال تنزل منزلة المنظوم .
وهذه الياء قد حسن إسكانها في الشعر وهو عندهم من الضرورات المستحسنة كقول الشاعر: وكقول الآخر: كفى بالنأي من أسماء كافي فقد ثبت بهذا أن ده اسم فاعل لا اسمٌ للفعل . وهي معربة لا مبنية وتنوينها تنوين الصرف لا تنوين التنكير . ويدل على أنها ليست من أسماء الأفعال أنها لا تقع بعد حرف الشرط . ألا ترى أنه لا يحسن: إلا صهٍ فلا صهٍ ولا: إلا مهٍ فلا مه ولا هيهات . اه . وقد نقل السخاوي في سفر السعادة هذا عن ملك النحاة وهذا الجواب أيضًا لكنه لم يعزه إلى ابن بري .