فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 5435

وبيان ذلك: أن الاسمين لما ركبا دلا على معنًى واحد والإضافة تبطل ذلك المعنى . ألا ترى أنك لو قلت: قبضت خمسة عشر من غير إضافة دل على أنك قد قبضت خمسةً وعشرة . وإذا أضفت دل على أنك قبضت الخمسة دون العشرة فلما كانت الإضافة تبطل المعنى المقصود وجب أن لا تجوز . وأما البيت فلا يعرف قائله ولا يؤخذ به . على أنا نقول: إنما صرفه لضرورة ورده إلى الجر لأن ثماني عشرة لما كانا بمنزلة اسم واحد وقد أضيف إليهما بنت رد الإعراب إلى الأصل بإضافة بنت إليهما لا بإضافة ثماني إلى عشرة . وهم إذا صرفوا المبني للضرورة ردوه إلى الأصل . وأما قولهم إن النيف اسمٌ مظهر كغيره من الأسماء في جواز الإضافة قلنا: إلا أنه مركب والتركيب ينافي الإضافة لأن التركيب جعل الاسمين اسمًا واحدًا بخلاف الإضافة فإن المضاف يدل على مسمى والمضاف إليه يدل على مسمًى آخر . وحينئذ لا يجوز الإضافة لاستحالة المعنى . اه . وأنشد الفراء البيت في موضعين من تفسيره عن أبي ثروان: أحدهما: عند قوله تعالى: إني رأيت أحد عشر كوكبا لما ذكر من مذهب الكوفيين وفصل المسألة عندهم . وثانيهما عند قوله تعالى: ربنا غلبت علينا شقوتنا بكسر الشين وهي قراءة أهل المدينة وعاصم وأنشد هذا البيت أيضًا . والعناء: بالفتح: التعب والنصب . والحجة بالكسر: السنة . ونائب فاعل كلف: ضمير الرجل وبنت: مفعول ثان لكلف . قال الجاحظ في )

كتاب الحيوان: أنشدني أبو الرديني الدلهم بن شهاب أحد بني عوف بن كنانة من عكل قال: أنشدني نفيع بن طارق: ( علق من عناءه وشقوته ** بنت ثماني عشرةٍ من حجته )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت