( وقد رأيت هدجًا في مشيته ** وقد جلا الشيب عذار لحيته ) ( يظنها ظنًا بغير رؤيته ** تمشي بجهمٍ ضيقه في همته ) ( لم يخزه الله برحبٍ سعته ** حجم بعد حلقه ونورته ) ( كقنفذ القف اختفى في فروته ** لا يقنع الأير بنزع زهرته ) كأن فيه وهجًا من ملته والهدج: مشية الشيخ . والجهم: الباسر الكالح من جهم بالضم إذا صار باسر الوجه . أراد حرًا جهمًا ذا عكنٍ كالوجه الجهم . وقوله: ضيقه في همته أراد أن حرها ضيقٌ كضيق همته .
وحجم بفتح الجيم والحاء المهملة أي: برز الحر الجهم من حجم الرجل إذا فتح عينيه كالشاخص . والقف: حجارة غاصٌّ بعضها ببعض مترادف بعضها إلى بعض . والملة: بالفتح: الرماد الحار . وأنشد بعده ( ولا تبلى بسالتهم وإن هم ** صلوا بالحرب حينًا بعد حين ) على أن أصل حين حين بالتركيب حينًا بعد حين كما في البيت .