يريد أن هذا الموضع أدحيها ومحل بيضها . وذفر: صفة لهجل بفتح الذال المعجمة وكسر الفاء وصفٌ من الذفر بفتحتين وهو كل ريح ذكية من طيب أو نتن . وأما الدر بالمهملة وسكون الفاء فهو النتن خاصة .
والخزامى بضم المعجمة: نبات طيب الريح . والجربياء بكسر الجيم: ريح الشمال . وتهادى أي: )
تتهادى أي: تهدي إليه الحنين وهو الشوق وتوقان النفس . وضمير به للهجل . وقوله: تفقأ فوقه أي: فوق الهجل . وتفقأ أي: تتفقأ فهو مضارع أي: تنشق السحائب فوق هذه الروضة التي في هذا الهجل . وقال المرزوقي في شرح الفصيح: يقال: تفقأ السحاب أي: سال بالمطر . وأنشد البيت . وجملة تفقأ صفة أخرى من هجل أو حال منه . والقلع بفتح القاف واللام: جمع قلعة وهي القطعة العظيمة من السحاب . وقال ابن السكيت في لإصلاح المنطق: السحاب العظام .
والسواري: جمع سارية وهي السحابة التي تأتي ليلًا . والخازباز هنا: نبت . قال ابن السيرافي في شرح أبيات الإصلاح: جنونه: طوله وسرعة نباته . وبه أي: بهذا الهجل . وكذلك قال قبله أو حنيفة الدينوري في كتاب النبات: المجنون من الشجر كله العشب: ما طال طولًا شديدًا . وإذا كان كذلك قيل جن جنونًا . وأنشد هذا البيت . وقال في ثلاثة مواضع أخر من كتابه: الخازباز من ذبان العشب . وأنشدوا قول ابن أحمر في صفة عشب: وجن الخازباز به جنونا يعني في هزجه وطيرانه . وقال آخرون هو نبتٌ . وجنونه: طوله وسموقه . انتهى .