فهرس الكتاب

الصفحة 2624 من 5435

كم نالني منهم فضلًا على عدمٍ والتقدير: كم فضل فلما فصل نصب . وإنما عدل إلى النصب لأن كم بمنزلة عدد ينصب ما بعده . ولم يمتنع النصب بالفصل لأن له نظيرًا . وأما قوله: بجود مقرف فالرواية الصحيحة مقرفٌ بالرفع أو أن الجر شاذٌّ وهذا هو الجواب عن البيت الثاني . وقولهم: إن من مقدرة قلنا: إن كم عند المحققين من أصحابكم بمنزلة رب يخفض الاسم بها كرب ولأن حذف حرف الجر له مواضع مخصوصة وليس هذا منها . وقولهم: إنها لو كانت بمنزلة عدد ينصب ما بعده كثلاثين لكان ينبغي أن لا يجوز الفصل . قلنا: إنما جاز فيها جوازًا حسنًا دون نحو ثلاثين لأن كم منعت من بعض ما لثلاثين من التصرف فجعل هذا عوضًا مما منعته . ألا ترى أن ثلاثين تكون فاعلة لفظًا ومعنى ومفعولة فلما منعت كم من هذا جعل لها ضربٌ من التصرف ليقع التعادل . على أنه جاء الفصل بين ثلاثين ومميزها في الشعر كقوله: ( على أنني بعد ما قد مضى ** ثلاثون للهجر حولًا كميلا ) انتهى . وقوله: بجود متعلق بنال والباء سببية وكم على هذا الوجه مبتدأ وهي خبرية ونال العلا الخبر . ومن روى بنصب مقرف فهي أيضًا خبرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت