فهرس الكتاب

الصفحة 2633 من 5435

ولم يذكر أحدٌ رواية الجيم من اجتملت الشحم إذا أذبته وكذا جملته أجمله جملًا وربما قالوا: أجملته حكاه أبو عبيدٍ .

ورأيت في بعض الحواشي أنه روي: أحتمل بالحاء المهملة من الاحتمال وما أظنه صحيحًا .

وزعم بعض فضلاء العجم في أبيات المفصل أن الرواية احتول ولم يذكر غيرها . وقال: أحتول من الحيلة وأصلها حولة قلبت الواو ياء كما في ميزان . وكان الوجه أحتال إلا أنه جاء على الأصل المرفوض . هذا كلامه ولم أرها لغيره . وقوله: إذ لا أكاد إذ ظرف لنالني . والإقتار: مصدر أقتر . قال في الصحاح: وأقتر الرجل: افتقر . ومن متعلقة بالنفي وقال العيني: ومن متعلقة بأجتمل . وسيجيء رده . وزعم ابن برهان أن قوله من الإقتار مفعول له يعمل فيه أحتمل . قال ابن الحاجب في أماليه: لا يصح هذا لفساد المعنى إذ الاحتمال لم يكن من أجل إقتار فيخصصه بالنفي وإنما يصح أن يكون معللًا بمثل ذلك ثم ينفيه مخصصًا له كقولك: ما جئتك طمعًا في برك فإن المجيء قد يكون طمعًا في البر فينفى المجيء المقيد بعلة الطمع ولذلك لا يلزم منه نفي المجيء لغير ذلك لأنه لا يتعرض له بل قد يفهم منه إثبات مجيء لغير ذلك عند من يقول بالمفهوم . أما لو قال: ما كلفتك بشيء للتخفيف عليك فلا يستقيم أن يكون تعليلًا لكلفتك فإنه لا يصح أن يكون التخفيف علة للتكليف وإنما علل به نفي التكليف من أجل غرض التخفيف . وسر ذلك هو أنه إذا تعلق الفعل بشيء فلا بد أن يعقل مثبتًا في نفسه ثم يتعلق النفي به . وإذا تعلق النفي به انتفى المقيد بما تعلق ولا ينتفي مطلقًا إذ لم ينفه إلا مقيدًا . ومن أجل ذلك امتنع تعلق من الإقتار بأحتمل . ويمنع أيضًا تعلقه بأكاد إذ لا يتصور تعليل مقاربة الاحتمال بالإقتار لأنه عكس المعنى على ما تقدم في أحتمل فوجب أن يكون متعلقًا بالنفي إذ هو المسبب بالمعنى لأن المعنى انتفت مقاربة الاحتمال من أجل الإقتار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت