فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 5435

وكذلك قال ابن دريد: والآية من القرآن الكريم كأنها علامةٌ لشيء ثم يخرج منها إلى غيرها . وكذلك قال في بيت البرج أي: خرجوا بجماعتهم وبما يستدل به عليهم من متاعهم .

ويقال: هذه آية كذا أي: علامة كذا ومنه قوله تعالى: أتبنون بكل ربعٍ آيةً تعبثون أي: أمرةً وعلامة ومنه قول الشاعر: بآية يقدمون الخيل زورًا تسن على سنابكها القرون ) ( بآية يقدمون الخيل زورًا ** كأن على سنابكها مداما ) وقال آخر ( ألا أبلغ لديك بني تميم ** بآية ما يحبون الطعاما ) وقال المفسرون في قوله تعالى: رب اجعل لي آية قالوا علامةً أعلم بها وقوع ما بشرت به .

وكذلك قالوا في قوله سبحانه: قال آيتك أن لا تكلم الناس أي: تمنع الكلام وأنت سوي فتعلم بذلك أن الله قد وهب لك الولد . فكان ذلك من فعل الله به علامة دالة على صحة ما بشره به من أمر يحيى عليه السلام . وكذلك قوله سبحانه وتعالى: واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوءٍ آيةً أخرى قال المفسرون: كانت في قلب العصا آيةٌ دالة على وحدانية الله تعالى . ثم أمره بضم يده وأعلمه أنها تخرج بيضاء من غير برص وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت