فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 5435

آخر ولد الرجل عنى به أخاه . ويقال لأول ولد الرجل: زكمةٌ بالضم . فلما بلغ العشر عمرو بن هند بكى حتى فاضت عيناه وبلغ الخبر زرارة فهرب وركب عمرو بن هندٍ في طلبه فلم يقدر عليه فأخذ امرأته وهي حبلى وقال: ما فعل زرارة الغادر الفاجر قالت: إن كان ما علمت لطيب العرق سمين المرق ويأكل ما وجد ولا يسأل عما فقد ولا ينام ليلة يخاف ولا يشبع ليلة يضاف فبقر بطنها فقال قوم زرارة لزرارة: والله ما قتلت أخاه فأت الملك فاصدقه الخبر . فأتاه زرارة فأخبره الخبر فقال: جئني بسويد . فقال: قد لحق بمكة . فقال: علي ببنيه . فأتاه ببنيه السبعة وبأمهم بنت زرارة وهم غلمةٌ فتناولوا أحدهم فضربت عنقه وتعلق بزرارة الآخرون فتناولوهم وقتلوا . وآلى عمرو بن هند ليحرقن من بني حنظلة مائة رجلٍ فخرج يريدهم وبعث على مقدمته عمرو بن ملقطٍ الطائي فأخذ منهم ثمانية وتسعين رجلًا بأسفل أوارة من ناحية البحرين فحبسهم ولحقه عمرو بن هند حتى انتهى إلى أوارة فأمر لهم بأخدودٍ ثم أضرمه نارًا وقذف بهم فيها فاحترقوا . وأقبل راكبٌ من البراجم وهم بطن من بني حنظلة عند المساء لا يدري بشيء مما كان فقال له عمرو بن هند: ما جاء بك فقال: حب الطعام قد أقويت ثلاثًا لم أذق طعامًا فلما سطع الدخان ظننته دخان طعام . فقال له عمرو: ممن أنت قال: من البراجم . فقال عمرو: إن الشقي وافد البراجم فذهبت مثلًا . ورمي به في النار . فهجت العرب تميمًا بذلك فقال ابن الصعق العامري: ( ألا أبلغ لديك بني تميمٍ ** بآية ما يحبون الطعاما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت