فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 5435

ولا يخفى أن الأخفش لم يستشهد بالبيت وإنما استشهد به عليه فأجاب بأن الحين منه محذوف . وهو غير قائل بأن إذ معربة لعدم الإضافة . وقد تكلم ابن جني في سر الصناعة على يومئذ ببيان وافٍ وإن كان على خلاف طريقة الشارح المحقق فلا بأس بإيراده مختصرًا قال: من وجوه التنوين أن يلحق عوضًا من الإضافة نحو: يومئذ وليلتئذ وساعتئذ وحينئذ وكذلك قول الشاعر: وأنت إذٍ صحيح وإنما أصل هذا أن تكون إذ مضافة إلى جملة نحو: جئتك إذ زيد أمير وقمت إذا قام زيد فلما اقتطع المضاف إليه إذ عوض منه التنوين فدخل وهو ساكن على الذال وهي ساكنة فكسرت الذال لالتقاء الساكنين فقيل: يومئذ . وليست الكسرة كسرة إعراب وإن كانت إذ في موضع جر بإضافة ما قبلها إليها . وإنما الكسرة فيها لسكونها وسكون التنوين بعدها ويدل على أن الكسر في ذال إذ إنما هي لالتقاء الساكنين قول الشاعر: وأنت إذٍ صحيح ألا ترى أن إذا ليس فبلها شيء فأما قول أبي الحسن أنه جر إذ لأنه أراد قبلها حين ثم حذفها وبقي الجر فساقط . ألا ترى أن الجماعة قد أجمعت على أن إذ و كم و من من الأسماء المبنية على الوقف . وقد قال أبو الحسن نفسه في بعض التعاليق عنه في حاشية الكتاب: بعد كم و إذ من التمكن أن الإعراب لم يدخلهما قط . فهذا تصريح منه ببناء إذ وهو اللائق به والأشبه باعتقاده وذلك القول الذي حكيناه عنه شيء قاله في كتابه الموسوم بمعاني القرآن وإنما هو شبيه بالسهو منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت