( فأسبل مني عبرةً فرددتها ** على النحر منها مستهلٌّ ودامع ) وفاعل أسبل ضمير ذو حسًى في بيت من مطلع القصيدة بضم الحاء والسين المهملتين وهو بلد في بلاد بن مرة . وعبرة: مفعول أسبل يقال: أسبل الرجل الماء أي: صبه . والعبرة بالفتح: الدمعة . وإنما ردها خوف الفضيحة فإنه يبكي على دار الحبيب الدارسة وهو شيخ . وعلى النحر متعلق بأسبل ويجوز أن يتعلق برددتها على وجه . والنحر موضع القلادة من الصدر والدمعة تجري على الخدود ثم تسيل منها على النحر . ومستهل: سائل منصب له وقع . ومنه )
استهلت السماء بالمطر إذا دام مطرها . ودامع: قاطر . وجملة منها مستهل صفة لعبرة أي: بعضها مستهل وبعضها دامع . وقوله: على حين عاتبت إلخ على بمعنى في متعلقة بأسبل .
وعاتبه على كذا أي: لامه مع تسخط بسببه . فعلى الصبا متعلق بعاتبت . والصبا بالكسر والقصر: اسم الصبوة وهي الميل إلى هوى النفس . والمشيب: الشيب وهو ابيضاض الشعر المسود ويأتي بمعنى الدخول في حد الشيب . وقوله: فقلت أي: للمشيب معطوف على عاتبت . وجملة: ألما تصح إلخ مقول القول . والهمزة للإنكار ولما: جازمة بمعنى لم وفيها توقع لأن صحوه متوقع . وتصح مجزوم بحذف الواو من صحا يصحو إذا زال سكره . وجملة والشيب وازع: حال من فاعل تصح . و وازع بالزاي المعجمة: الزاجر والكاف . تقول: وزع