فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 5435

ونقل صعوداء في شرح ديوان زهير عن قوم: أن أم قشعم على هذه الرواية هي أم حصين أي: فلم تفزع البيوت التي بحضرة بيت أمه لأنه أخذ ثأره . ف لدى على قول الأعلم ظرف متعلق بشد وعلى قول صعوداء يكون لدى متعلقًا بمحذوف على أنه صفة ثانية لبيوت أو حالٌ منه .

وروى الزوزني: ولم يفزع بيوتًا على أن فاعله ضمير حصين وقال: أي: لم يتعرض لغيره عند ملقى رحل المنية . وملقى الرحال: المنزل لأن المسافر يلقي به رحله أي أثاثه ومتاعه . أراد: عند منزل المنية . وجعله منزل المنية لحلولها فيه . فعلى هذا يكون لدى متعلقًا ب تفزع مضارع أفزعه أي: أخافه بخلاف الأول فإنه مضارع بمعنى أغاث أو علم .

والمشهور رواية فشد ولم ينظر بيوتًا كثيرة فيكون فاعل ينظر أيضًا ضمير حصين ثم اختلفوا فرواه صعوداء بفتح أوله وقال: لم ينظر أي: لم ينتظر يقال: نظرت الرجل أي: انتظرته . وعلى هذا يكون المعنى: لم ينتظر حصين أن ينصره قومه على أخذ ثأره .

وروى أبو جعفر: ولم ينظر بضم أوله وكسر ثالثه وقال: معناه: لم يؤخر حصينٌ أهل بيت قاتل أخيه في قتله لكنه عجل فقتله . فيكون ينظر مضارع أنظره بمعنى أمهله وأخره .

وعلى هذين الوجهين يكون لدى متعلقًا بشد وكذلك على قول من فسر أم قشعم بالعنكبوت وهو أبو عبيدة أو بالضبع كما نقله صعوداء .

ويكون المعنى: فشد على صاحب ثأره بمضيعةٍ من الأرض . قال صعوداء: أم قشعم عند الأصمعي: الحرب الشديدة . ومن جعلها العنكبوت أو الضبع فمعناه وجده بمضيعةٍ فقتله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت