على أن الأغلب مجيء إذا الفجائية في جواب بينا كما في البيت .
وقد تقترن الفاء الزائدة بإذا كما قال ابن عبدل وهو من شعراء الحماسة: الكامل ( بيناهم بالظهر قد جلسوا ** يومًا بحيث تنزع الذبح ) ( فإذا ابن هندٍ في مواكبه ** تهدي به خطارةٌ سرح ) قال ابن جني في إعراب الحماسة: يومًا منصوب لأنه بدل من بينا ألا ترى أن معناه بين أوقات هم قد جلسوا وذلك البين هو اليوم الذي أبدله منه . وليس يعني باليوم المقدار المعروف من طلوع الشمس إلى غروبها وإنما يريد الوقت مبهمًا لا يخص به مقدارًا من الزمان . وقد يكون برهةً من الدهر تشتمل على الأيام والليالي . وزاد الفاء في قوله: فإذا وإنما أراد: بيناهم كذلك إذا ابن هند قد فعل كذا . انتهى .
ويؤخذ منه أن بينا يجوز اقتران جوابها بإذا وإن أبدل منها ظرف زمانٍ آخر .
وقول الشارح المحقق: ولا يجيء بعد إذا المفاجأة إلا الفعل الماضي أراد: مع بينا وبينما وهو الظاهر كقوله: البسيط