فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قسم ممالكه بين أولاده وأوصاهم بوصايا أن لا يخرجوا عنها فجعلوها قانونًا فسموها بذلك . ثم غيروها فقالوا: سياسة .
وهذا شيء لا أصل له فإنها لفظة عربية متصرفة تكلمت بها العرب قبل أن يخلق جنكزخان فإنه كان في تاريخ الستمائة وصاحبة هذا البيت قبله بأربعمائة سنة . نعم لو قيل أفريدون بدل جنكزخان لكان له وجه فإنه قسم مملكته بين أولاده الثلاث: سلم وتور وإيرج ورتب لهم قوانين ثلاثة .
وقولها: والأمر أمرنا فيه قصر إفراد تريد: لا أحد يشاركنا في السلطنة ولا يد فوق أيدينا .
والسوقة بالضم قال الحريري في درة الغواص: ومنه أيضًا توهمهم أن السوقة اسمٌ لأهل السوق .
وليس كذلك بل السوقة الرعية . سموا بذلك لأن الملك يسوقهم إلى إرادته .
ويستوي لفظ الواحد والجماعة فيه فيقال: رجل سوقةٌ وقومٌ سوقة كما قالت الحرقة بنت النعمان: فبينا نسوق الناس . . . . البيت .
فأما أهل السوق فهم السوقيون واحدهم سوقي والسوق في كلام العرب تذكر وتؤنث .
انتهى .
والمشهور في رواية البيت: بينا نسوس بدل نسوق .
ومثله في لحن العامة للجواليقي قال: يذهب عوام الناس إلى أن السوقة أهل السوق وذلك خطأ إنما السوقة من ليس يملك تاجرًا كان أو غير تاجر بمنزلة الرعية . وسموا سوقة لأن الملك )
يسوقهم فينساقون له ويصرفهم على مراده . يقال للواحد: سوقة وللاثنين: سوقة . وربما جمع سوقا .
قال زهير: البسيط