فهرس الكتاب

الصفحة 2765 من 5435

قسم ممالكه بين أولاده وأوصاهم بوصايا أن لا يخرجوا عنها فجعلوها قانونًا فسموها بذلك . ثم غيروها فقالوا: سياسة .

وهذا شيء لا أصل له فإنها لفظة عربية متصرفة تكلمت بها العرب قبل أن يخلق جنكزخان فإنه كان في تاريخ الستمائة وصاحبة هذا البيت قبله بأربعمائة سنة . نعم لو قيل أفريدون بدل جنكزخان لكان له وجه فإنه قسم مملكته بين أولاده الثلاث: سلم وتور وإيرج ورتب لهم قوانين ثلاثة .

وقولها: والأمر أمرنا فيه قصر إفراد تريد: لا أحد يشاركنا في السلطنة ولا يد فوق أيدينا .

والسوقة بالضم قال الحريري في درة الغواص: ومنه أيضًا توهمهم أن السوقة اسمٌ لأهل السوق .

وليس كذلك بل السوقة الرعية . سموا بذلك لأن الملك يسوقهم إلى إرادته .

ويستوي لفظ الواحد والجماعة فيه فيقال: رجل سوقةٌ وقومٌ سوقة كما قالت الحرقة بنت النعمان: فبينا نسوق الناس . . . . البيت .

فأما أهل السوق فهم السوقيون واحدهم سوقي والسوق في كلام العرب تذكر وتؤنث .

انتهى .

والمشهور في رواية البيت: بينا نسوس بدل نسوق .

ومثله في لحن العامة للجواليقي قال: يذهب عوام الناس إلى أن السوقة أهل السوق وذلك خطأ إنما السوقة من ليس يملك تاجرًا كان أو غير تاجر بمنزلة الرعية . وسموا سوقة لأن الملك )

يسوقهم فينساقون له ويصرفهم على مراده . يقال للواحد: سوقة وللاثنين: سوقة . وربما جمع سوقا .

قال زهير: البسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت