ويجوز دخول الفاء على جوابها قال الفرزدق: الوافر ( إذا ما قيل يا لحماة قومٍ ** فنحن بدعوة الداعي دعينا ) وذهب أبو علي في مثل هذا إلى أن إذا غير معمولة لأنه لما جاءت الفاء في جوابها صارت بمنزلة إن وتلك لا يعمل فيها الفعل . انتهى .
وهذا المصراع من قصيدةٍ للفرزدق . وهذه أبيات منها: ( لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه ** على كل جارٍ جار آل المهلب ) ( كما كان أوفى إذ ينادي ابن ديهثٍ ** وصرمته كالمغنم المنتهب ) ( فقام أبو ليلى إليه ابن ظالمٍ ** وكان إذا ما يسلل السيف يضرب ) ) ( وما كان جارٌ غير دلوٍ تعلقت ** بحبلين في مستحصد القد مكرب ) روى الأصبهاني بسنده في الأغاني أن الحارث بن ظالم المري لما كان نزيلًا عند النعمان بن المنذر أخذ مصدقٌ للنعمان إبلًا لامرأة من بني مرة يقال لها: ديهث فأتت الحارث فعلقت دلوها بدلوه ومعها بني لها فقالت: يا أبا ليلى إني أتيتك مضافة فقال: إذا أورد القوم النعم فنادي بأعلى صوتك: الرجز