والسبب موجودًا . كما قال تعالى: وإن هذه أمتكم أمةً واحدةً وأنا ربكم فاتقون . ألا ترى أن المعنى: ولأن هذه أمتكم ولكوني ربكم فاتقون . انتهى .
وهذه القصيدة هجو امرأةٍ من بني محارب . حكى أبو عمرو الشيباني أن القطامي نزل في بعض )
أسفاره بامرأة من محارب بن قيس فاستقراها فقالت: أنا من قومٍ يشتوون القد من الجوع . قال: ومن هؤلاء ويحك قالت: محارب . ولم تقره فبات عندها بأشر ليلةً فقال هذه القصيدة ومنها: الطويل ( وإني وإن كان المسافر نازلًا ** وإن كان ذا حق على الناس واجب ) ( فلا بد أن الضيف مخبر ما رأى ** مخبر أهلٍ أو مخبر صاحب ) ( لمخبرك الأنباء عن أم منزلٍ ** تضيفتها بين العذيب فراسب ) ( تلفعت في طل وريحٍ تلفني ** وفي طرمساء غير ذات كواكب ) ( فما راعها إلا بغام مطيتي ** تريح بمحسورٍ من الصوت لاغب ) ( تقول وقد قربت كوري وناقتي: ** إليك فلا تذعر علي ركائبي ) ( وجنت جنونًا من دلاثٍ مناخةٍ ** ومن رجلٍ عاري الأشاجع شاحب ) ( فسلمت والتسليم ليس يسرها ** ولكنه حق على كل جانب ) ( فردت سلامًا كارهًا ثم أعرضت ** كما انحازت الأفعى مخافة ضارب ) ( فقلت لها: لا تفعلي ذا براكبٍ ** أتاك مصيبٍ ما أصاب فذاهب ) ( فلما تنازعنا الحديث سألتها ** من الحي قالت: معشرٌ من محارب ) ( من المشتوين القد مما تراهم ** جياعًا وريف الناس ليس بناضب )