فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 5435

قال ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب: في قوله متى لججٍ قولان: قيل: أراد من لجج كما قال صخر الغي: الوافر متى أقطارها علقٌ نفيث أراد: من أقطارها . وقيل: متى بمعنى وسط . وحكى أبو معاذٍ الهراء وهو من شيوخ الكوفيين: جعلته في متى كمي . انتهى . و متى هنا فيما نقله أبو معاذٍ لا تحتمل غير معنى وسط بخلاف ما نقله الشارح المحقق عن أبي زيد فإنه يحتمله ويحتمل معنى في كما قال الشارح .

وقال ابن هشام في المغني: إن متى عند هذيل اسمٌ مرادف للوسط وحرفٌ بمعنى من أو في .

يقولون: أخرجها متى كمه أي: منه . واختلف في قول بعضهم: وضعته متى كمي فقال ابن سيده: بمعنى في وقال غيره: بمعنى وسط . وكذلك اختلفوا في قول أبي ذؤيب الهذلي يصف السحاب: شربن بماء البحر ثم ترفعت . . . . . . . . . . . . . . البيت فقيل بمعنى من وقال ابن سيده: بمعنى وسط . انتهى .

والباء في قوله: بماء البحر قيل على بابها وشربن مضمن معنى روين . وقال جماعة: هي للتبعيض منهم الأصمعي وابن قتيبة في أدب الكاتب وأبو علي وغيره .

وقال ابن جني في المحتسب: الباء زائدة أي: شربن ماء البحر وإن كان قد قيل إن الباء هنا بمعنى في والمفعول محذوف معناه شربن الماء في جملة البحر . وفي هذا التأويل ضربٌ من الإطالة والبعد .

وقال في سر الصناعة أيضًا: الباء فيه زائدة إنما معناه شربن ماء البحر . هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت