وروى بدله: خليتني بمعنى تركتني . وروى أيضًا: خلفتني قال الدماميني: معناه أخرتني . و الهموم: الأحزان . و الطروق: المجيء ليلًا .
وإنما جعل الهموم طارقاتٍ لأن أكثر ما يعترى الإنسان في الليل حيث يجمع فكره ويخلو باله فيتذكر ما هو فيه من الأحوال الموجعة والمصائب المؤلمة . و ذكر بكسر ففتح قال الشاطبي في شرح الألفية: هو جمع ذكرى على خلاف القياس لأن وقال الدماميني: هو جمع ذكرى وهو نقيض النسيان . أو جمع ذكرة بمعنى ذكرى . وهو على الأول محفوظ وعلى الثاني مقيس . انتهى .
قال صاحب المصباح: ذكرته بلساني وبقلبي ذكرى بالتأنيث وكسر الذال والاسم ذكر بالضم والكسر نص عليه جماعةٌ منهم أبو عبيدة وابن قتيبة . وأنكر الفراء الكسر في القلب وقال: اجعلني على ذكرٍ منك بالضم لا غير . ولهذا اقتصر جماعةً عليه . ويتعدى بالألف والتضعيف فيقال: أذكرته وذكرته ما كان فتذكر . انتهى . )
والبيت مع كثرة تداوله في كتب النحو لا يعرف قائله . والله أعلم .
وأنشده بعده: الطويل ( صريع غوانٍ راقهن ورقنه ** لدن شب حتى شاب سود الذوائب ) على أن لدن إذا أضيفت إلى الجملة تمحضت للزمان .
هذا هو التحقيق لبقاء حكم المضاف إلى الجمل على وتيرة واحدة .