والمعنى افعله في زمانٍ ذي تعويض أي: في زمان يكون عوضًا من هذا الزمان وهو المستقبل .
وأنف بضم الألف والنون معناه الابتداء الجديد أي: الإضافي بالنسبة إلى ما قبله . والمعنى: افعله في زمان ذي ابتداءٍ متجدد وهو الوقت الذي يتجدد بانقضاء ما قبله كاليوم والليلة والأسبوع والشهر والسنة . والفعل منه استأنف استئنافًا .
ومنه حديث ابن عمر: إنما الأمر أنفٌ أي: يستأنف استئنافًا من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير . وروضة أنفٌ أي: مستجدة لم تطأها الماشية ولم ترعها . ومنه حديث أبي ورجلٌ مئناف أي: ترعى ماشيته أنف الكلأ . وكأس أنف: مستجدة للشرب فيها لم تستعمل قبل هذا الوقت . وقولهم: فعله آنفًا بالمد وكسر النون من هذا أيضًا وهو أول الزمان الذي أنت فيه .
ويقال أيضًا: افعل ذاك من ذي قبل بفتح القاف والموحدة وهو اسم مصدر لأقبل إقبالًا . أي: في زمان ذي إقبال .
وفي فصيح ثعلب: لا أكلمك إلى عشرين ذي قبل أي: إلى عشر ليال من زمان ذي استقبال أي: من مستقبل الشهر .
والبيت من أبيات ثمانية للفند الزماني أوردها أبو تمام في مختار أشعار القبائل وفي الحماسة وأولها: ( أيا طعنة ما شيخٍ ** كبيرٍ يفنٍ بالي ) ( تقيم المأتم الأعلى ** على جهدٍ وإعوال )