فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 5435

وقد تقدم شرحه في الشاهد السادس والتسعين على أن قط قد استعملت بدون النفي لفظًا لا معنى .

أما الأول فلأنها وقعت بعد هل الاستفهامية والفعل مع الاستفهام غير منفي .

وأما الثاني فلأن المراد من الاستفهام النفي أي: ما رأيت الذئب قط .

قال أبو حيان في الارتشاف: وقال ابن مالك: وربما استعملت دون نفي لفظًا ومعنى أو لفظًا لا معنى . واستدل على ذلك بما ورد في الحديث على عادته . انتهى .

أراد حديث البخاري: قصرنا الصلاة في السفر مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما كنا قط . )

قال الكرماني في شرح البخاري: فإن قلت: شرط قط أن تستعمل بعد النفي . قلت: أولًا لا نسلم ذلك فقد قال المالكي: استعمال قط غير مسبوق بالنفي مما خفي على النحاة وقد جاء في الحديث بدونه وله نظائر .

وثانيًا: أنه بمعنى أبدًا على سبيل المجاز وثالثًا: يقال إنه متعلق بمحذوف منفي أي: وما كنا أكثر من ذلك قط . ويجوز أن تكون ما نافية والجملة: خبر المبتدأ وأكثر منصوبًا على أنه خبر كان والتقدير: ونحن ما كنا قط أكثر منا في ذلك الوقت . وجاز إعمال ما بعدها فيما قبلها إذا كانت بمعنى ليس . انتهى .

وقال الغرناطي: الذي جوزه مراعاة لفظة ما في قوله: ما كنا قط وإن كانت غير نافية . وقد تراعى الألفاظ دون المعاني . انتهى .

وإليه جنح ابن هشام في المغني قال: من إعطاء الشيء حكم المشبه به في لفظه دون معناه قول بعض الصحابة: قصرنا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كنا قط . فأوقع قط بعد ما المصدرية كما تقع بعد ما النافية . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت