فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 5435

شتى منها العنقاء وهي طائر عظيم الخلق طويل العنق ووجهه وجه إنسان من أحسن الطير شكلًا . وكانت تأكل الطير فجاءت مرة فأخذت صبيًا ثم جارية فاشتكوها لنبيهم حنظلة بن صفوان فدعا )

عليها حنظلة فذهبت وانقطع نسلها . وقيل أصابتها صاعقة فاحترقت .

وكان حنظلة في زمن الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وسميت العنقاء لطول عنقها .

وقيل: إنها كانت في زمن موسى . وقيل: إن النبي الذي دعا عليها خالد بن سنان . وفي المثل: كالعنقاء تسمع بها ولا ترى كالغول . والمراد عدم رؤيتها بعد الانقراض المذكور .

وسميت مغربًا بزنة اسم الفاعل من أغرب لأنها كانت تجيء بالغرائب . وقد وقع استعمالها في هذا المثل بدون الوصف ومنه يعلم جواز استعمالها بدون الوصف . كقول الشاعر: الكامل ( لما رأيت بني الزمان وما بهم ** خل وفي للشدائد أصطفي ) ( فعلمت أن المستحيل ثلاثةٌ: ** الغول والعنقاء والخل الوفي ) ( وإذا السعادة أحرستك عيونها ** نم فالمخاوف كلهن أمان ) ( واصطد بها العنقاء فهي حبالةٌ ** واقتد بها الجوزاء فهي عنان ) وقال غيره: البسيط ( الخل والغول والعنقاء ثالثةٌ ** أسماء أشياء لم توجد ولم تكن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت