فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 5435

وقد عترت عنده عنزة فنفرت ناقته منه فأنشد يقول: الكامل ( نفرت قلوصي من عتائر صرعت ** حول السعير تزوره ابنا يقدم ) ) ( وجموع يذكر مهطعين جنابه ** ما إن يحير إليهم بتكلم ) قال أبو المنذر: يقدم ويذكر ابنا عنزة . فرأى بني هؤلاء يطوفون حول السعير . انتهى .

وذكر ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب وفي أبيات الجمل وتبعه اللخمي وغيره كالصاغاني أن عوضًا كان صنمًا لبكر بن وائل . ولم يسنده إلى أحد وقال: أصله أن يكون وقال الصاغاني: قال الليث: عوض كلمة تجري مجرى القسم وبعض الناس يقول: هو الدهر والزمان .

يقول الرجل لصاحبه: عوض لا يكون ذاك أبدًا . فلو كان عوض اسمًا للزمان لجرى بالتنوين ولكنه حرف يراد به القسم كما أن أجل ونعم ونحوهما مما لم يتمكن في التصريف حمل على غير الإعراب . انتهى .

والقول بأنه حرفٌ لا اسمٌ واهٍ جدًا . وقول ابن هشام لم يتجه بناؤه في البيت يريد أنه فيه مبني على الضم بناء الظروف المقطوعة عن الإضافة . ولو كان اسمًا للصنم كما زعم لأعرب كما أعرب في قوله: حلفت بمائراتٍ حول عوضٍ وكان الواجب حينئذ إما جره بواو القسم أو نصبه بحذفها بالتنوين فيهما لأنه عند هذا القائل مقسم به . وجملة: لا نتفرق جوابه والإعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت