فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 5435

منتفٍ فينتفي كونه اسمًا ويثبت ظرفيته للجواب والجواب إنما هو لتقاسما .

قال ابن جني في إعراب الحماسة: روي قول الأعشى عوض لا نتفرق بالفتح والضم أي: لا نتفرق أبدًا . وذهب الكوفيون إلى أن عوض ها هنا قسم وأن لا نتفرق إنما هو جوابه . وليس الأمر عندنا كذلك وإنما قوله لا نتفرق جواب تقاسما كقول تعالى: تقاسموا بالله لنبيتنه . أي: تحالفا على ذلك . انتهى .

وكذلك قال العسكري في كتاب التصحيف: إنه ظرف قال قرأت على أبي بكر بن دريد: الطويل ( فلم أر عامًا عوض أكثر هالكًا ** ووجه غلامٍ يسترى وغلامه ) عوض: اسم معرفة وهو اسمٌ للدهر يضم ويفتح . والبصريون يقولونه بالضم . ومثله قول الأعشى: عوض لا نتفرق . . . البيت أي: لا نتفرق الدهر . )

وبما ذكرنا من وجوب إعرابه يعرف ضعف الوجوه الثلاثة التي قالها ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب وأبيات الجمل . وتبعه اللخمي قال: من جعل عوض اسم صنم جاز في إعرابه ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون مبتدأ محذوف الخبر كأنه قال: عوض قسمنا الذي نقسم به .

وجاز أن يكون في موضع نصب على أن تقدر فيه حرف الجر وتحذفه كقولك: يمين الله لأفعلن .

ويجوز أن يكون في موضع خفضٍ على إضمار حرف القسم . وهو أضعف الوجوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت