فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 5435

فأما قوله: الوافر تمرون الديار ولم تعوجوا فضرورة .

وغفل بعض من شرح درة الغواص عن عدم عمل فعيل المذكور فقال في شرحه: وذي منصوب برضيعي ولا حاجة لتقدير من كما قيل لأن رضيع متعد بنفسه . هذا كلامه مع أنه قال رضيع لا يكون إلا بمعنى مراضع .

ولا مانع عندي أن يكون هنا بمعنى راضع وتكون المشاركة من التثنية بل هذا هو الجيد إذ لو كان رضيع هنا بمعنى مراضع لما ثنى ولكان المناسب أن يقول: رضيع الندي من ثدي أم تقاسما وعليه يسهل إعراب البيت فيكون رضيعي مضافًا إلى مفعوله لأنه ماض واسم الفعل الماضي تجب إضافته إلى ما يجيء بعده مما يكون في المعنى مفعولًا فيكون ثدي أم بدلًا من لبان )

بتقدير مضاف مجرور والأصل رضيعي لبان لبان ثدي أم أو يكون بدلًا من لبانٍ على المحل على قول من لا يشترط المحرز الطالب لذلك المحل . وفعيل قد وضع بالاشتراك تارةً لفاعل وتارة لمفاعل والقرينة تعين وهي هنا التثنية .

وقد ذهب ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب وأبيات الجمل إلى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت