فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 5435

وقيل: ثدي أم منصوب على إضمار رضعا بدلالة رضيعي .

وتبعه الكرماني في شرح أبيات الموشح . وفيه أن الوصف ماضٍ وأن بدل الاشتمال لا بد له من ضمير .

والجيد في نصب رضيعي أن يكون على المدح .

وجوز ابن السيد واللخمي غير هذا: أن يكون حالًا من الندى والمحلق ويكون قوله: على النار خبر بات . وأن يكون خبر بات وعلى النار حالًا . وأن يكونا خبرين . )

أقول: أما الأول ففيه مع ضعف مجيء الحال من المبتدأ المنسوخ فساد المعنى لأنه يقتضي أن يكونا غير رضيعين في غير بياتهما على النار وجودة المعنى تقتضي أنهما رضيعان مذ ولدا .

وأما الأخيران ففيهما قبح التضمين الذي هو من عيوب الشعر وهو توقف البيت على الآخر .

ويرد هذا أيضًا على جعله حالًا من الندى والمحلق وعلى جعله بدلًا من مقرورين وعلى جعله صفة له .

حكى هذه الثلاثة بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل . وجوز هذه الثلاثة شارح وهذا تعسف فإن تقاسما جواب مقدر نشأ من قوله: وبات على النار الندى والمحلق والخبر هو على النار . و اللبان بكسر اللام قال الأندلسي: هو لبن الآدمي . قيل: ولا يقال له لبن إنما اللبن لسائر الحيوانات . وليس بصحيح لأنه قد جاء في الخبر: اللبن للفحل أي: للزوج نعم اللبان في بني آدم أكثر . انتهى .

وكذلك قال ابن السيد: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لبن الفحل محرم كما اتفق عليه الفقهاء . وفسروه بأن الرجل تكون له امرأة ترضع بلبنه فكل من أرضعته حرمته عليه وعلى ولده . والصحيح أنه يقال: اللبان للمرأة خاصة واللبن عام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت