دونه من النحاة .
وقال أبو محمد الأسود الأعرابي في رده على ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه: كيف يكون الظبي والحمار أمين وهما ذكرا الحيوان حتى إن المثل يضرب بالحمار فيقال: من ينك العير ينك نياكا والصواب ما أنشدناه أبو الندى: أظبي ناك أمك أم حمار وإنما قلبت اللفظة تحرجًا فيما أرى ثم استشهد به النحويون على ظاهره . وهذه الأبيات قطعة طريفةً أكتبها أبو الندى وذكر أنها لثروان بن فزارة بن عبد يغوث بن ربيعة بن عمرو بن عامر .
انتهى .
أقول: يدفع ما توقف فيه بأن أم هنا معناه الأصل . وهذا معنى شائع لا ينبغي العدول عنه فإن الأم في اللغة تطلق على أصل كل شيء سواءٌ كان في الحيوان أو في غيره .
وقال الأعلم: في شرح شواهد سيبويه وصف في البيت تغير الزمان واطراح مراعاة الأنساب .
فقد لحق الأسافل بالأعالي فيقول: لا تبالي بعد قيامك بنفسك واستغنائك عن أبويك من انتسبت إليه