فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 5435

( يا عز كفرانك لا سبحانك ** إني رأيت الله قد أهانك ) ولا بأس بإيراد شيءٍ من أخبار الأصنام وسبب اتخاذ العرب لها وكيف أزالها النبي صلى الله عليه وسلم .

قال أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي في كتاب الأصنام: حدثني أبي وغيره أن إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهما وسلم لما سكن مكة وولد له بها أولادٌ كثيرة حتى ملؤوا مكة ونفوا من كان فيها من العماليق ضاقت عليهم مكة ووقعت بينهم الحروب والعداوات وأخرج بعضهم بعضًا فتفسحوا في البلاد والتماس المعاش .

وكان الذي سلخ بهم إلى عبادة الأوثان والحجارة أنه كان لا يظعن من مكة ظاعنٌ إلا احتمل معه حجرًا من حجارة الحرم تعظيمًا للحرم وصبابة بمكة فحيثما حلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة تيمنًا منهم بها وصبابةً بها وحبًا وهم على إرث أبيهم إسماعيل: من تعظيم الكعبة والحج والاعتمار .

ثم سلخ ذلك بهم إلى أن عبدوا ما استحبوا ونسوا ما كانوا عليه واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل غيره فعبدوا الأوثان وصاروا إلى ما كان عليه الأمم من قبلهم كقوم نوح وفيهم بقايا على دين أبيهم إسماعيل مع إدخالهم فيه ما ليس منه . )

فكان أول من غير دين إسماعيل عليه السلام فنصب الأوثان وسيب السائبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت