فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 5435

وكانت لقريش أصنامٌ في جوف الكعبة وحولها وكان أعظمها عندهم هبل وكان فيما بلغني من عقيقٍ أحمر على صورة إنسان مكسور اليد اليمنى أدركته قريشٌ كذلك فجعلوا له يدًا من الذهب .

وكان أول من نصبه خزيمة بن مدركة وكان يقال له: هبل خزيمة وكان قدامه سبعة أقدح مكتوبٍ في أولها: صريحٌ والآخر: ملصقٌ . فإذا شكوا في مولودٍ أهدوا له هديةً ثم ضربوا بالقداح فإن خرج: صريح ألحقوه وإن كان ملصقًا دفعوه . وقدحًا على الميت وقدحًا على النكاح وثلاثةً لم تفسر لي . فإذا اختصموا في أمرٍ أو أرادوا سفرًا أو عملًا أتوه فاستقسموا بالقداح عنده فما خرج عملوا به وانتهوا إليه .

وكان لهم إسافٌ ونائلة لما مسخا حجرين وضعا عند الكعبة ليتعظ الناس بهما فلما طال مكثهما وعبدت الأصنام عبدا معها وكان أحدهما بلصق الكعبة والآخر في موضع زمزم فنقلت قريشٌ الذي كان بلصق الكعبة إلى الآخر . وكانوا ينحرون ويذبحون عندهما .

فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ودخل المسجد والأصنام منصوبة حول الكعبة فجعل يطعن بسية قوسه في عيونها ووجوهها ويقول: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ثم أمر فكفئت على وجوهها ثم أخرجت من المسجد فحرقت فقال في ذلك راشد بن عبد الله السلمي: الكامل ( قالت هلم إلى الحديث فقلت لا ** يأبى الإله عليك والإسلام ) ( أو ما رأيت محمدًا وقبيله ** بالفتح حين تكسر الأصنام ) ) ( لرأيت نور الله أضحى ساطعًا ** والشرك يغشى وجهه الإظلام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت