( سلامك ربنا في كل فجرٍ ** بريئًا ما تغنثك الذموم ) على قوله برأتك ربنا من كل سوء . فكل هذا ينتصب انتصاب حمدًا وشكرًا إلا أن هذا ينصرف وذلك لا ينصرف . ونظير سبحان الله في البناء من المصادر والمجرى لا في المعنى: وقد جاء سبحان منونًا مفردًا في الشعر قال الشاعر: سبحانه ثم سبحانًا نعوذ به شبهوه بقولهم: حجرًا وسلامًا . انتهى كلام سيبويه .
وقوله: سبحان من علقمة الفاخر قال الأعلم: الشاهد فيه نصب سبحان على المصدر ولزومها النصب من أجل قلة التمكن .
وحذف التنوين منها لأنها وضعت علمًا للكلمة فجرت في المنع من الصرف مجرى عثمان ونحوه ومعناها البراءة والتنزيه .
وقوله: سلامك ربنا إلخ قال الأعلم: الشاهد في نصب سلامك على المصدر الموضوع بدلًا من اللفظ بالفعل ومعناه البراءة والتنزيه وهو بمنزلة سبحانك في المعنى وقلة التمكن .
ونصب بريئًا على الحال المؤكدة والتقدير: أبرئك بريئًا لأن معنى سلامك كمعنى أبرئك ومعنى تغنثك: تعلق بك وهي بالثاء المثلثة . و الذموم: جمع ذم . أي: لا تلحقك صفة ذم . )
والبيت لأمية بن أبي الصلت .
وقوله: سبحانه ثم سبحانا إلخ قال الأعلم: الشاهد قوله سبحانًا وتنكيره