( عاين حيًا كالحراج نعمه ** يكون أقصى شله محرنجمه ) يقول: عاين هذا الجيش الذي أتانا حيًا . ويعني بالحي قومه بني سعد . و النعم: الإبل . و أقصى: أبعد . و شله: طرده . و محرنجمه: مبركه حيث يجتمع بعضه إلى بعض .
والمعنى أن الناس إذا فوجئوا بالغارة طردوا إبلهم وقاموا هم يقاتلون فإن انهزموا كانوا قد نجوا بها . يقول: فهؤلاء من عزهم ومنعتهم لا يطردونها ولكن يكون أقصى طردهم أن ينيخوها في مبركها ثم يقاتلوا عنها . انتهى .
وقوله: سكنوا شبيثًا وهو بضم الشين المعجمة وفتح الموحدة وآخره ثاء مثلثة: اسم ماءٍ لبني تغلب .
قال الجعدي وذكر كليبًا لما طعنه جساس: الطويل ( فقال لجساس أغثني بشربةٍ ** من الماء وامننها علي وأنعم ) ( فقال: تجاوزت الأحص وماءه ** وبطن شبيثٍ وهو ذو مترسم ) مترسم أي: موضع الماء لمن طلبه . وقال عمرو بن الأهتم: الطويل ( فقال لجساس أغثني بشربةٍ ** وإلا فنبئ من لقيت مكاني ) )
كذا في المعجم للبكري . قال السكري: يقال ماء دفن ومياهٌ دفان أي: مندفة قد درس مواضعها . والأحص بمهملتين قال البكري في معجمه: هو على وزن أفعل وادٍ لبني تغلب كانت فيه وقائعهم مع إخوتهم بكر .