قال مهلهل: الكامل ( وادي الأحص لقد سقاك من العدى ** فيض الدموع بأهله الدعس ) و الدعس: من منازل بكر .
وقال جرير: الكامل ( سادت همومي بالأحص وسادي ** هيهات من بلد الأحص بلادي ) وبالأحص قتل جساس بن مرة كليب بن ربيعة . انتهى .
وقوله: تجاوزت الأحص وشبيثًا صار مثلًا يضرب لطالب الشيء بعد فوته أورده الزمخشري في أمثاله قال: هما ماءان .
وأصله أن جساس بن مرة لما ركب ليلحق كليبًا أردف خلفه عمرو بن الحارث ابن ذهل بن شيبان فلما طعنه وبه رمقٌ قال له: الطويل ( أغثني يا جساس منك بشربةٍ ** تعودها فضلًا علي وأنعم ) فقال له جساس: تجاوزت الأحص وشبيثًا . أراد: إنك تباعدت عن موضع سقياك ثم نزل عمرٌ و فحسب أنه يسقيه فلما علم أن نزوله للإجهاز عليه قال: البسيط ( المستجير بعمرٍ و عند كربته ** كالمستجير من الرمضاء بالنار ) اه . و أصبحت نزلت إلخ بنو ذبيان اسم أصبحت وجملة نزلت: خبرها