فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( وذاك أوان العرض حي ذبابه ** زنابيره والأزرق المتلمس ) ( يكون نذيرٌ من ورائي جنةً ** وينصرني منهم جليٌّ وأحمس ) ( وجمع بني قران فاعرض عليهم ** فإن تقبلوا هاتا التي نحن نوبس ) ( وإن يك عنا في حبيبٍ تثاقلٌ ** فقد كان منا مقنبٌ ما يعرس ) هذا ما أورده أبو تمام .
قال ابن الأعرابي: إنما قال هذا فيما كان بين بني حنيفة وبين ضبيعة باليمامة فأراد بنو حنيفة فنهاهم أن يقيموا على الذل وأن يقبلوا الضيم من قومهم وأمرهم بقتالهم حتى يعطوهم حقهم .
ومعنى ألم تر: ألم تعلم . يقول: الإنسان مرتهنٌ بأجل فإما أن يموت حتف أنفه فيدفن وإما أن يقتل في معركة فيترك لعوافي الطير والسباع . وهو جمع عافية وهو كل طالب رزقٍ من إنسان أو بهيمة أو طائر . و الرمس: الدفن .
وقوله: فلا تقبلن ضيمًا إلخ الضيم: الظلم والهضم . و ميتة: فعلة من الموت تكون للحال والهيئة أي: لا تقبل الضيم مخافة حالةٍ من حالات الموت ونوع من أنواعه .
وميتة مرجع الضمير في بها أي: مت بتلك الميتة حرًا لم يستعبدك الحر . وجلدك أملس: نقيٌّ من العار سليمٌ من العيب .
يريد أن الموت نازل بك على كل حال فلا تتحمل العار خوفًا منه .