وأنت تريد لغة من ذكر لم تصرفها وإن سميتها بلغة من أنث كنت بالخيار .
إلى أن قال: وأما أو و لو فهما ساكنا الأواخر فإذا صارت كل واحدة منهما اسمًا فقصتها في التأنيث والتذكير والانصراف وترك الانصراف كقصة ليت وإن إلا أنك تلحق واوًا آخر فتثقل .
وذلك لأنه ليس في كلام العرب اسم آخره واو قبلها حرف مفتوح .
قال أبو زبيد: ( ليت شعري وأين مني ليتٌ ** إن ليتًا وإن لوًا عناء ) وقال آخر: الطويل ( ألام على لوٍّ ولو كنت عالمًا ** بأذناب لوٍّ لم تفتني أوائله ) انتهى كلام سيبويه .
قال الأعلم: الشاهد في تضعيف لو لما جعلها اسمًا وأخبر عنها لأن الاسم المفرد المتمكن لا يكون على أقل من حرفين متحركين والواو في لو لا تتحرك فضوعفت لتكون كالأسماء المتمكنة .
ويحتمل الواو بالتضعيف الحركة . وأراد ب لو ها هنا لو التي للتمني في نحو قولك: لو أتيتنا لو أقمت عندنا أي: ليتك أتيت . أي: أكثر التمني يكذب صاحبه ويعنيه ولا يبلغ فيه مراده .
انتهى .
والبيت من قصيدة لأبي زبيدٍ الطائي أورد منها الأعلم في باب النسيب من حماسته ستة أبيات وهي: الخفيف )