وأما الأولى فقد حكى الضبع في المذكر قلا تغليب في تثنيته . حكى الدميري في حياة الحيوان عن ابن الأنباري أن الضبع يطلق على الذكر والأنثى .
وكذلك حكاه ابن هشام الخضراوي في كتاب الإفصاح في فوائد الإيضاح للفارسي عن أبي العباس وغيره . انتهى .
وكذلك حكى الدماميني في الحاشية المصرية على المغني عن ابن الأنباري . ونقل الصاغاني في العباب عن الوزير الصاحب بن عباد أنه يقال: ضبعة بالهاء وجمعه ضبع فيكون اسم جنس جمعي يفرق بينه وبين واحده بالتاء . ويقال أيضًا: ضبعانةٌ مؤنث ضبعان .
وقال الفيومي في المصباح: الضبع بضم الباء في لغة قيس وبسكونها في لغة تميم وهي أنثى وقيل: يقع على الذكر والأنثى .
وربما قيل في الأنثى ضبعة بالهاء كما قيل سبع وسبعة بالسكون مع الهاء للتخفيف . والذكر ضبعانٌ والجمع ضباعين مثل سرحان وسراحين . ويجمع الضبع بضم الباء على ضباع وبسكونها على أضبع . انتهى .
وقوله صاحب المغني: ولا يجتمع الليل والنهار أي: لفظهما عند قصد الإبهام في التاريخ نحو: كتب لخمسٍ خلون وسرنا خمسًا وأربعة أشهر وعشرًا فإنه لم يذكر واحدًا منهما فضلًا عن اجتماعهما كما بينا . فلا تعبير عن شيئين بلفظ أحدهما .
ونقل بعضهم كلام المغني في شرحه على الدرة وتعقبه بقوله: وفيه نظرٌ لا يخفى فإن قوله: لا يجتمع الليل والنهار إن أراد في الوجود فمسلم لكنه لا يفيد لأن المراد بالاجتماع في التغليب )
الاجتماع في الحكم وإرادة المتكلم لدلالة اللفظ الواقع فيه التغليب عليهما . انتهى .
وهذه الإرادة واهية إذ لا يتوهم أحد اجتماعهما في الوجود وإنما المراد اجتماعهما في اللفظ .
فإذا لم يوجدا فيه فلا تغليب . وهذا ظاهر .