( لا يسألون أخاهم حين يندبهم ** في النائبات على ما قال برهانا ) ( لكن قومي وإن كانوا ذوي عددٍ ** ليسوا من الشر في شيءٍ وإن هانا ) ( يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرةً ** ومن إساءة أهل السوء إحسانا ) ( كأن ربك لم يخلق لخشيته ** سواهم من جميع الناس إنسانا ) ( فليت لي بهم قومًا إذا ركبوا ** شنوا الإغارة فرسانًا وركبانا ) قال أبو عبيدة: أغار ناسٌ من بني شيبان على رجل من بني العنبر يقال له: قريط بن أنيف فأخذوا له ثلاثين بعيرًا فاستنجد قومه فلم ينجدوه فأتى مازن تميم فركب معه نفرٌ فأطردوا لبني شيبان مائة بعير فدفعوها إليه فقال هذه الأبيات . انتهى . و مازن: هنا هو ابن مالك بن عمرو بن تميم أخي العنبر بن عمرو بن تميم . وإذا كان كذلك فمدح هذا الشاعر لهم يجري مجرى الافتخار بهم .
قال المرزوقي: قصد الشاعر في هذه الأبيات إلى بعث قومه على الانتقام له من أعدائه لا إلى ذمهم . وكيف يذمهم ووبال الذم راجعٌ إليه