وقوله: لا يسألون أخاهم إلخ قال ابن جني: ليس يندبهم هنا من الندبة التي هي التفجع وإنما هي بمعنى الاشتغاثة . غير أن أصلهما واحد وهو ما اجتمعا فيه من معنى الخصوص والعناية . و البرهان: الدليل فعلالٌ لا فعلان لقولهم: برهنت عليه أي: أقمت الدليل . وأخو القوم: الواحد منهم . واستشهد به صاحب الكشاف عند قوله تعالى: إذ قال لهم أخوهم نوحٌ ألا تتقون على أن الأخ يطلق ويراد به الواحد من القوم كما في البيت . وفي البيت تعريضٌ بقومه .
وقوله: لكن قومي إلخ يعني إن قومي وإن كان فيهم كثرة عدد وعدةٍ ليسوا من فع الشر في شيء وإن كان فيه خفة وقلة . وفيه مطابقةٌ حيث قابل الشرط بالشرط في الصدر والعجز والعدد والكثرة بالهون والخفة . ويريد أنهم يؤثرون السلامة ما أمكن ولو أرادوا الانتقام لقدروا بعددهم .
وقوله: يجزون من ظلم هذا البيت وما بعده استشهد بهما أهل البديع على النوع المسمى: إخراج الذم مخرج المدح . ونبه بالبيتين على أن احتمالهم إنما هو لاحتساب الأجر على زعمهم فكأن الله لم يخلق لخوفه غيرهم . وقوله: سواهم استثناء مقدم من إنسان .
وقوله: فليت لي بهم أورده ابن هشام في حرف الباء من المغني على أن الباء في بهم للبدلية .
وقال ابن جني: ليست الإغارة هنا مفعولًا به بل هي منتصبة على المفعول لأجله أي: شدوا للإغارة فرسانًا وركبانًا أي: في هذه الحال . و قريط بن أنيف بضم القاف وفتح الراء . وأنيف بضم الهمزة وفتح النون . وهو شاعر إسلامي . قاله الخطيب التبريزي في الحماسة .
وقد تتبعت كتب الشعراء وتراجمهم فلم أظفر له بترجمة .