( وتشرب أسآري القطا الكدر بعدما ** سرت قربًا أحناؤها تتصلصل ) ( هممت وهمت وابتدرنا وأسدلت ** وشمر مني فارطٌ متمهل ) ( فوليت عنها وهي تكبو لعقره ** يباشره منها ذقونٌ وحوصل ) ( كأن وغاها حجرتيه وحوله ** أضاميم من سفر القبائل نزل ) ( توافين من شتى إليه فضمها ** كما ضم أذواد الأصاريم منهل ) فعبت غشاشًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت وقوله: وتشرب أسآري إلخ الأسآر بفتح الهمزة: جمع سؤر وهو بقية الماء .
يريد أنه يسبق القطا إذا سايرها في طلب الماء لسرعته فترد بعده وتشرب سؤره مع أن القطا و أسآري: مفعول تشرب و القطا: فاعله والكدر: صفته .
والقطا ثلاثة أضرب: أحدها كدريٌّ وهي الغبر الألوان الرقش الظهور والبطون والصفر الحلوق .
ثانيها: جونيٌّ بضم الجيم وهي سود الأجنحة والبطون وهي أكبر من الكدر وتعدل جونية بكدريتين وهي منسوبة إلى الجونة وهي الدهمة . والكدري منسوبٌ إلى الكدرة وهي الغبرة .
ثالثها: غطاطٌ وهي غبر البطون والظهور سود بطون الأجنحة طوال الأرجل والأعناق لطاف الأجسام لا تجتمع أسرابًا أكثر ما تكون ثلاثًا أو اثنين . كذا في شرح أدب الكاتب لابن بري واللبلي .
وسريت إذا سرت في أول الليل وأرسيت إذا سرت في آخره . وقيل: بل هما لغتان .