وبحالة النصب فقط في لغة من ألزم المثنى الألف في جميع الأحوال .
وقد وجه أبو علي في كتاب الشعر فتح النون على وجوه . قال: أنشد أبو زيد: أعرف منها الأنف والعينانا تحريك النون بالفتح يحتمل غير وجه . منها: أن حركتها لما كانت لالتقاء الساكنين ورأى التحريك في التقائهما في المنفصل والمتصل لا يحرك بضربٍ واحد من الحركة جعل التثنية مثل ذلك .
ألا ترى أنهم قالوا: رد ورد ورد وقالوا: عوض وعوض ونحو ذلك فلم يلزموا في المتصل ضربًا واحدًا من التحريك فكذلك جعل نون التثنية بمنزلته .
ويجوز أن يكون شبه التثنية بالجمع لما رآهم يقولون: مضت سنون ويقولون: مضت سنين فيجعلون النون في الجمع حرف الإعراب جعلها في التثنية كذلك .
ويجوز أن يكون شبه غير العلم بالعلم . ألا ترى أن النحويين قد أجازوا في رجل يسمى بتثنيةٍ أن )
يجعلوا النون حرف الإعراب فيقولون: هذا زيدان وعمران وكان القياس أن لا يعرى من شيءٍ يدل على التثنية كما أنه إذا سمي بجمعٍ بالألف والتاء لم يعروه مما يدل على حكاية ذلك .
إلا أنهم لما قالوا السبعان في الاسم المخصوص فلم يبقوا شيئًا يدل على حكاية التثنية جاز على ذلك تغيير ما سمي بتثنية .
وقد حكى البغداديون تحريك نون التثنية بالفتح إذا وقعت بعد ياء . وأنشدوا: الطويل