وأما الثاني فممنوعٌ أيضًا لاحتمال أنه مصدر دمي دمًا كفرح يفرح فرحًا . قال ابن جني في شرح تصريف المازني: دمًا: مصدر دميت يده لا بمعنى الدم .
ولكن على أقدامنا يقطر الدما فالدما في موضع رفع وهو مصدر مقصور على فعل وتقديره على حذف مضاف .
وكذا قول الشاعر: الرمل ( كأطومٍ فقدت برغزها ** أعقبتها الغبس منه عدما ) ( غفلت ثم أتت ترقبه ** فإذا هي بعظامٍ ودما ) فإنه أوقع المصدر فيهما موقع الجوهر وتأويله عندي على حذف المضاف كأنه قال: يقطر ذو الدمى وإذا هي بعظام وذي دمًى . انتهى . و الأطوم بفتح الألف وضم الطاء: البقرة الوحشية . و البرغز بضم الموحدة فالغين المعجمة )
وسكون الراء المهملة بينهما وآخره زاي هو ولدها . و الغبس: جمع أغبس وهي الذئاب وقيل: هي الكلاب . والدما في الموضعين لا خفاء في كونه بمعنى الدم والتأويل خلاف الظاهر .
وأما الثالث فقد روي أيضًا بالنون وبالتاء الفوقية .
أما الأول فقد قال العسكري في كتاب التصحيف: اختلفوا في نصب الدم ورواه أبو عبيدة: