على أقدامنا تقطر الدما بالنون أي: نقطر دمًا من جراحنا . انتهى .
وأما الرواية بالتاء الفوقية فقد رواها شراح الحماسة وقالوا: قطر فعلٌ متعدٍّ مسندٌ إلى ضمير الكلوم . فالدما على هاتين الروايتين مفعول به يحتمل أنه مقصور كما قال المبرد ويحتمل أنه الدم منقوص وألفه للإطلاق . وحينئذ يسقط الاستدلال على أنه مقصور .
وقال المرزوقي في شرح الحماسة وتبعه التبريزي وغيره: وإن شئت جعلت الدم منصوبًا على التمييز كأنه قال: تقطر دمًا وأدخل الألف واللام ولم يعتد بهما .
وقال في شرح الفصيح: وبعضهم يجعل الدما تمييزًا ولا يعتد بالألف واللام أراد تقطر كلومنا دمًا أي: من الدم كما في قوله: الوافر ولا بفزارة الشعر الرقابا وما أشبهه . ويجوز في هذا الوجه أن تنصبه على التشبيه بالمفعول به كما يفعل بقوله: هو الحسن وجهًا . انتهى .
أقول: قد أخطأ أبو عليٍّ الوجه الأول في المسائل البصرية قال: وحمل الدما على التمييز خطأ .
انتهى .