فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 5435

وهذه أبياتٌ ستة منها ويأتي إن شاء الله تعالى بقيتها في أفعل التفضيل: الوافر ( أحولي تنفض استك مذرويها ** لتقتلني فها أنا ذا عمارا ) ( متى ما تلقني فردين ترجف ** روانف أليتيك وتستطارا ) ( وسيفي صارمٌ قبضت عليه ** أشاجع لا ترى فيها انتشارا ) ( حسامٌ كالعقيقة فهو كمعي ** سلاحي لا أفل ولا فطارا ) ( وكالورق الخفاف وذات غربٍ ** ترى فيها عن الشرع ازورارا ) ( ومطرد الكعوب أحص صدقٌ ** تخال سنانه بالليل نارا ) وقوله: أحولي تنفض إلخ الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي . و حولي: ظرف لتنفض و )

استك: فاعل تنفض و مذرويها: مفعوله .

والمعنى: أتتوعدني وتهددني واستك تضيق عن ذلك . وتنفض مذرويها مثلٌ لخفته بالوعيد وطيشه . يقال: جاء فلانٌ ينفض مذرويه إذا جاء يتهدد .

وقد شرح السيد المرتضى قدس الله روحه هذه الكلمة في أماليه أحسن شرح في كلامٍ نقله للحسن البصري وقع فيه: ترى أحدهم يملخ في الباطل ملخًا ينفض مذرويه ويقول: ها أنا ذا فاعرفوني .

قال: الملخ هو التثني والتكسر يقال: ملخ الفرس إذا لعب . والمذروان: فرعا الأليتين . هذا قول أبي عبيدة وأنشد بيت عنترة .

وقال ابن قتيبة رادًا عليه: ليس المذروان فرعي الأليتين بل هما الجانبان من كل شيء تقول العرب: جاء فلانٌ يضرب أصدريه ويضرب عطفيه وينفض مذرويه وهما منكباه . وذكر أنه سمع رجلًا من نصحاء العرب يقول: قنع مذرويه يريد جانبي رأسه وهما فوداه . وإنما سميا بذلك لأنهما يذريان أي: يشيبان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت