فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 5435

والذرى: الشيب . قال: وهذا أصل الحرف ثم استعير للمنكبين والأليتين والطرفين من كل شيء .

وقال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي يذكر قوسًا: المتقارب ( على عجس هتافة المذروي ** ن زوراء مضجعةٍ في الشمال ) أراد: قوسًا ينبض طرفاها . قال: فلا معنى لوصف الرجل الذي كره الحسن بأن يحرك أليتيه ولا من شأن من يبذخ وينبه على نفسه يقول: ها أنا ذا فاعرفوني أن يحرك أليتيه .

وإنما أراد أنه يضرب عطفيه وهذا مما يوصف به المرح المختال .

وربما قالوا: جاءنا ينفض مذرويه إذا تهدد وتوعد لأنه إذا تكلم وحرك رأسه نفض قرون قال المرتضى قدس الله روحه: وليس الذي ذكره أبو عبيدة ببعيد لأن من شأن المختال الذي يزهى بنفسه أن يهتز ويتثنى فتتحرك أعطافه وأعضاؤه . ومذرواه من جملة ما يهتز ويتحرك لأنهما بارزان من جسمه فيظهر فيهما الاهتزاز . وإنما خص المذروان بالذكر مع أن غيرهما يتحرك أيضًا على طريق التقبيح على هذا المختال والتهجين لفعله .

وقول ابن قتيبة: ليس من شأن من يبذخ أن يحرك أليتيه ليس بشيء لأن الأغلب من شأن )

البذاخ المختال الاهتزاز وتحريك الأعطاف . على أن هذا يلزمه فيما قاله لأنه ليس من شأن كل متوعد أن يحرك رأسه وينفض مذرويه . فإذا قال إن ذلك في الأكثر قيل له مثله .

هذا ما أورده السيد المرتضى رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت