فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 5435

وقوله: جاء فلانٌ يضرب أصدريه قال ابن السكيت في إصلاح المنطق بدله: جاء يضرب أزدريه إذا جاء فارغًا .

قال شارحه ابن السيد: قوله: يضرب أزدريه إنما أصله أصدريه فأبدلوا مكان الصاد حرفًا يطابق الدال في الجهر وعدم الإطباق وهي الزاي .

والأصدران: عرقان يضربان تحت الصدغين لا يفرد له واحد . ومعناه أنه جاء فارغًا نادمًا خائبًا يلطم صدغيه ويضرب أعلاهما إلى أسفلهما ندمًا وتحسرًا خديه . انتهى .

واعلم أن لاكم ابن قتيبة مأخوذٌ من كلام أبي مالك نقله عنه أبو القاسم علي ابن حمزة البصري فيما كتبه على الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام من تبيين غلطاته فيه .

قال أبو القاسم: وروي عن أبي عبيدة: المذرى: طرف الألية . والرانفة: ناحيتها . ثم قال إخبارًا عن نفسه: يقال: المذروان أطراف الأليتين وليس لهما واحد وهذا أجود القولين لأنه لو كان لهما واحدٌ فقيل: مذرًى لكان في التثنية مذريان بالياء . وما كانت في التثنية بالواو .

قال أبو القاسم: كان يجب عليه إذ سمت به نفسه إلى الرد على أبي عبيدة معمرٍ ابن المثنى أن يضبط ما يروي أولًا وإلا فهو كالذي لم يتم .

والمذروان والرانفان بمعنًى واحد وقد فرق بينهما فجعل المذروين الطرفين وعبر عنهما بالأطراف وجعل الرانفة الناحية وليس كذلك قال أبو عبيدة وغيره . وكلام أبي مالك أحكا لأنه أتم . المذروان: أعالي الأليتين وأعالي القرنين أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت